الوضع القانوني للدراجة النارية

 

وضعت كافة الدول نظم وقوانين لتنظيم حركة السير – الأشخاص والمربكات-، وذلك لتفادي المخاطر التي تلحق بالإنسان ومركبته وممتلكاته من جراء الحوادث التي لا يمر يوماً إلا ويلقي شخص هنا مصيره وأخر ينقل إلى غرفة الإنعاش ومنهم من يقول له الآخرين – الحمد لله جت سليمة.

لذا فقد حذت الجمهورية اليمنية حذو تلك الدول بإصدار القرار الجمهوري بالقانون رقم (46) لسنة 91م، بشأن قانون المرور، وقد خصص القانون ألفاظ وعبارات المعاني أوردها فيه – منها:-

فقد عَرف القانون السائق: بأنه كل شخص يتولى قيادة إحدى المركبات أو قطعان الماشية أو حيوانات الجر أو الحمل أو الركوب.

كما عرّف المشأة: بأنهم الأشخاص الذين يسيرون على أقدامهم. ويُعتبر في حكم المشاة الذين يدفعون أو يجرون دراجة أو عربة أطفال أو عربة يد ذات عجلة واحدة أو أكثر.

هذا وقد وضع القانون شروطاً لمن يسوق هذه المركبات منها الدراجات النارية بأن تكون هذه المركبات تحمل ترخيص ولوحتان معدنيتان صادرة من الجهة المختصة.

كما اشترط القانون لقيادة أية مركبة أن تكون حاملة اللوحة المعدنية بأن تثبت إحداهما بالمؤخرة والأخرى بالمقدمة بالمظهر الذي يتلاءم مع الهيكل الأمامي للدراجة.

ومن قواعد السلامة التي وضعها القانون في حركة السير في الطريق بأن على أي سائق مركبة يتبع مركبة أخرى أ، يترك مسافة كافية بينه وبين المركبة الأخرى التي تسير أمامه لضمان أمنه وتفادي تصادمه بها إذا توقفت فجاءة أو انخفضت سرعتها.

فمعظم حوادث المرور هي نتيجة انشغال السائق بأنغام الموسيقى أو الحديث مع الراكب أو التفكير بالحياة ومشاكلها، مما يؤدي ذلك إلى عدم قدرة السائق تفادي توقف المركبة التي تسير أمامه.

أما أصحاب الدراجات النارية فنجدهم السباقون إلى ابتكار الأساليب المروعة والبهلوانية للوصول إلى نقطة توقف الراكب غير مبالين بخطوط السير أو بتكييف السرعة المصرح لهم بها داخل شوارع المدينة، فإن توقفت سيارة أمامهم أو انخفضت سرعتها فإنه أكثر الناس عرضة للحوادث. وخاصة في الشوارع غير مسفلتة – الرملية -  نجدهم يزيدون من سرعة الدراجة لكي يستطيع التحكم بالمقود وهذا تفكير خاطئ – مما يؤدي بهم إلى عدم السيطرة بقيادة الدراجة فإما أن يقع على أحد المارين من المشاة أو الاصطدام بأي مركبة تكون حينذاك بجواره.

والمشاهد في حياتنا العملية ابتداء من رجل المرور وانتهاء بالمشاة عدم التقيد بالقواعد العامة لحركة السير، فرجل المرور نجده يقصر في واجباته بعدم رفع المخالفات إلى الجهة المختصة وهذا مما سبب التسيب والإهمال وعدم التقيد بالقواعد العامة لحركة السير.

ومثال لهذه المخالفات وقوف السيارات في جولة التقاطع وأمامها الدراجات الآلية النارية بعد خط سير المشاة.

أي أننا نشاهد خط سير المشاة ليس له أي اعتبار وخاصة لدى سائقي الدراجات النارية فنجدهم يتنافسون للوقوف في مقدمة إشارة المرور تاركين خلفهم خط سير المشاة ورجل المرور لا يعطي أي اهتمام لهذه الظاهرة وهذا المنظر للمتسابقين بوقوفهم على هذه العشوائية يسيء إلى سمعة رجل المرور قبل أن يسيء إلى سائقي الدراجات النارية هذا من ناحية. 

ومن ناحية أخرى نجد عند حدوث أي تصادم لسائقي الدراجات النارية مع أي مركبة أخرى، أن رجل المرور يقف إلى جانب سائقي الدراجة النارية دون معروفة الأسباب وراء ذلك الحادث حتى وإن كانت الأسباب مخالفة سائقي الدراجات النارية للقواعد العامة لحركة السير.

وعند سؤال رجل المرور عن تلك التصريحات أن سائق الدراجة النارية على حق. يجيب رجل المرور بكل فخر واعتزاز بمهنته مش كفاية أنه ضبحان وأنت قدك على مركبة فاخرة.

وعند احتدام الأمر ووصلهم إلى إدارة المرور نجد هناك عرف غريب قد ساد في إدارة المرور بأن أصحاب الدراجات النارية على حق دائماً وأي سائق آخر من غير أصحاب الدراجات النارية على باطل فهو المخالف لقواعد حركة السير.

ضاربين بذلك القرار الجمهوري بالقانون رقم (46) لسنة 1991م، بشأن قانون المرور، ناهيك عن عدم تطبيق استخراج رخص قيادة الدرجات النارية وأيضاً عدم التسجيل والترخيص لمعظم الدراجات النارية وأيضاً عدم التسجيل والترخيص لمعظم الدراجات النارية خاصة أن القانون اعتبر الدراجات النارية في حكم السيارات. أي أن كافة المخالفات التي تترتب على السيارات تكون ملزمة تطبيقها على الدراجات النارية فليس هناك فرق بتطبيق القانون بين صاحب سيارة وصاحب دراجة نارية ضبحان.

فالمشاهد في الدول الأخرى نجدها طبقت قواعد نظام حركة السير للمشاة. فهل بلدنا أقل تفهماً لتطبيق القانون؟

 

الرئيسية